تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٧
أمّا عدم رجوع الواهب و الموهوب بعد التقابض فواضح، إنّما الكلام في الغير لو دفع العوض، فهل له الرجوع على الموهوب له بعوض ما دفع[ أو لا]؟
و التحقيق: أنّ دفعه إن كان بغير طلب المتّهب و لا بإذنه فلا إشكال في عدم استحقاق الرجوع عليه بالبدل؛ لأنّه متبرّع، و أمّا لو كان بطلبه أو بإذنه، فإنّه طلب منه التبرّع صراحة فلا رجوع أيضا، و إلاّ فله حقّ الرجوع.
و هذا الحكم مطّرد في كلّ من دفع مالا عن غيره، سواء كان ممّا يطلب بالحبس و الملازمة كالديون و نفقة الزوجة، أو كان ممّا لا يطلب بذلك كالزكوات و الكفارات و النذور و نحوها، و سواء كان ممّا جرت العادة برجوعه أم لا.
فإنّ الأصل في دفع المال عن شخص بطلبه ضمانه؛ لأصالة احترام مال المسلم، إلاّ أن يتبرّع به صريحا فيسقط حرمته.
و التفاصيل المذكورة هنا في كتب القوم لا تعتمد على دليل.
(مادّة: ٨٦٩) إذا كان الموهوب أرضا، و أحدث الموهوب له فيه بناء أو غرس شجرا، أو حصل للموهوب زيادة متّصلة مثل: كونه حيوانا ضعيفا و سمن بتربية الموهوب له، أو تبدّل اسمه بتغيير الموهوب له ككونه حنطة و جعله دقيقا، فليس للواهب الرجوع.
و أمّا الزيادة المنفصلة فلا تمنع من الرجوع ١ .
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٤٧٩-٤٨٠) بهذه الصيغة: -