تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢
و كان على المانعين أن يقولوا: إنّ هبة المشاع لا تصحّ إلاّ بإذن الشركاء جميعا بقبضه، لا أن يمنعوا من صحّته مطلقا.
ثمّ لا فرق-في ما ذكرنا من صحّة هبة المشاع-بين أن يكون قابلا للقسمة أم لا، منقولا أم لا، يهبه لواحد أو أكثر من واحد، لصغير أو كبير، رحم أو لا، و الإشاعة بين اثنين أو أكثر.
و قد أطال بعض الشرّاح و أسهب في هذه التقاسيم و صحّح بعضا ١ ، و كلّه تطويل بلا طائل، و ملاك المسألة ما ذكرنا، فتدبّره و اغتنمه، فلعلّك لا تجده في غير هذه المهارق ٢ ، و المنّة للّه وحده.
(مادّة: ٨٥٩) يشترط أن يكون الواهب عاقلا بالغا.
بناء عليه لا تصحّ هبة الصغير و المجنون و المعتوه، أمّا الهبة لهؤلاء فصحيحة ٣ .
تقدّم ذلك ٤ ، بل لا حاجة إلى ذكره؛ لأنّهما من الشرائط العامّة المعتبرة في تمام العقود، بل و الإيقاعات.
[١] انظر درر الحكّام ٢: ٣٨٨ و ما بعدها.
[٢] المهرق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرّب. (لسان العرب ١٥: ٧٩) .
[٣] ورد: (فبناء عليه) بدل: (بناء عليه) ، و: (و أمّا) بدل: (أمّا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٧٢.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ٢: ٣٩٧.
قارن: التنبيه ٢٠١، بدائع الصنائع ٨: ٩٤، البحر الرائق ٧: ٢٨٤، الشرح الصغير للدردير ٤:
١٤١، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٣.
[٤] تقدّم في ص ٦٥.