تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦
قبول الولي و قبضه، كالوصية له.
أمّا الموهوب فيشترط أن يكون موجودا في العين أو في الذمّة، و أن يكون مالا متقوّما مملوكا مقدورا على قبضه، لا حقّ فيه للغير من رهن و نحوه معيّنا، لا مجهولا مطلقا أو لا واقع له.
فلا يصحّ: وهبتك شيئا أو مالا، و يصحّ: وهبتك ما في الصندوق، أو:
صاعا من صبرة، أو: أحد هذين الثوبين. و يتعيّن بالقبض، أمّا المشاع فسيأتي ١ .
أمّا عقد الهبة فيتقوّم بالإيجاب و القبول، و يشترط فيه القبض و التنجيز.
هذا ما يقال في هذا المجال، و إذا عرفته و نظرت ما في (المجلّة) يتّضح لك قصور البيان و ضعف التحرير فيها و عدم الاستيفاء.
و قد قدّمت بعض شرائط الموهوب في:
(مادّة: ٨٥٦) يشترط لصحّة الهبة وجود الموهوب وقت الهبة ٢ .
و مدركه واضح، فإنّ المعدوم المطلق لا يجري عليه تمليك و لا تملّك و لا غيرهما من الأحكام، إلاّ في موارد مخصوصة يتحقّق له نحو من الوجود ببعض الاعتبارات.
[١] سيأتي في ص ٦٩.
[٢] لم يرد: (لصحّة الهبة) ، و وردت زيادة: (في) بعد كلمة: (الموهوب) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٧١.
و ورد هذان التغييران، و كذلك ورد: (فلو) بدل: (ولد) في درر الحكّام ٢: ٣٨٤.
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٩٥، الفتاوى الهندية ٤: ٣٧٤، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٣.