تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩
٥٩
تصح ١ .
يظهر أنّ مرادهم بالهبة المضافة: الهبة المعلّقة على وصف محقّق الوقوع، كرأس الشهر الآتي أو عند طلوع الشمس، أو على شرط غير معلوم الحصول مثل: إن جاء ولدي من السفر يوم الجمعة، أو: إذا عوفي مريضي، و نحو ذلك.
و قد مرّ عليك غير مرّة أنّ التنجيز-عندنا-شرط في جميع العقود لازمها و جائزها، و أنّ التعليق مفسد للعقد مطلقا ٢ .
و عليه، فإن كان الشرط في الهبة ينافي تنجيزها بطل الشرط و تبطل الهبة أيضا، لا من جهة أنّ الشرط الفاسد يفسد العقد؛ إذ ليس المقام منه، و لكن لفقد شرط العقد، و هو التنجيز.
أمّا الشرط بذاته، فليس بفاسد، و إنّما فسد من هذه الناحية، و إن كان غير مناف لتنجيزها و هي لازمة لزم الشرط أيضا، و إن كانت جائزة كان الشرط تابعا لها.
و لزوم الهبة المشروطة بالعوض إنّما هو للدليل الخاصّ، و إلاّ فحقّها
[١] ورد: (بصحيحة) بدل: (صحيحة) ، و: (فلو) بدل: (مثلا: لو) ، و: (لا تصحّ الهبة) بدل: (لم تصح) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٩.
و ورد التغيير الأوّل و الثالث، و كذلك ورد: (اعتبارا من) بدل: (في) في درر الحكّام ٢:
٣٧٥.
انظر: المجموع ١٥: ٣٧٣، تبيين الحقائق ٥: ١٠٤، البحر الرائق ٧: ٢٩٦، تكملة شرح فتح القدير ٧: ٥١٣، الفتاوى الهندية ٤: ٣٩٦، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٣.
[٢] تقدّم ذلك في ج ١ ص ٣٧٤، و في ج ٢ ص ٢٢٨ و ٢٢٩.