تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨
حال الولد الكبير حال غيره من رحم و غيره في اعتبار القبض و عدم صحّة الهبة بدونه.
و لكن الهبة إلى الصغير و المجنون لا تخلو إمّا أن تكون من غير الولي، فلا تصحّ إلاّ بقبض الولي، و إمّا أن تكون منه لأحدهما و هي في يده، و حينئذ فيكفي قبضه، و لا حاجة إلى تجديد قبض.
و لكنّ الأصحّ اعتبار تجديد القصد، بأن يقصد بأنّ الموهوب مقبوض عن الصغير الموهوب له.
و أمّا إذا وهبه ما ليس في يده فلا إشكال في اعتبار قبضه، فلا يصير ملكا للصغير حتّى يقبضه وليّه الواهب عنه.
و إلى بعض ما ذكر أشارت:
(مادّة: ٨٥٢) إذا وهب أحد شيئا لطفل تتمّ الهبة بقبض وليّه أو مربيه ١ .
و لا فرق عندنا في ذلك بين المميّز و غيره ٢ و إن لم يكن من البعيد كفاية قبض المميّز، و لا سيّما بإذن وليّه.
(مادّة: ٨٥٤) الهبة المضافة ليست صحيحة.
مثلا: لو قال: وهبتك الشيء الفلاني في رأس الشهر الآتي، لم
____________
(١) قارن: تبيين الحقائق ٥: ٩٦، تكملة شرح فتح القدير ٧: ٤٩٤، الفتاوى الهندية ٤: ٣٩٢، اللباب ٢: ١٧٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٥٠.
(٢) راجع: الحدائق ٢٢: ٣١٧، الرياض ١٠: ٢١٣، الجواهر ٢٨: ١٧٧.