تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦
المقام.
و في هذه المادّة خلل من وجهين:
الأوّل: أنّ ظاهرها عدم لزوم القبول في هذه الهبة و لكنّها تردّ بالردّ، و هذا تهافت و كجمع بين المتنافيين.
الثاني: أنّها جعلت الإبراء كالهبة في أنّها تبطل بالردّ مع أنّ الإبراء إيقاع -كما عرفت-و لا معنى للردّ و القبول أصلا.
و كأنّ أرباب (المجلّة) اعتبروا هبة الدين للمديون ذات وجهين، فمن وجه هي تردّ بالردّ، و من أخرى إبراء، فلا تحتاج إلى قبول.
و قد ظهر أنّ المدار على قصده إمّا هبة أو إبراء، و هما معنيان متغايران، و المرجع في تشخيص أحدهما ما يظهر منه من حال أو مقال، فتدبّره جيّدا.
و على كلّ حال، فبعد القبول يشتركان في سقوط الدين حالا كان أو مؤجّلا.
(مادّة: ٨٤٧) من وهب دينه الذي هو في ذمّة أحد لآخر و إذنه صراحة بالقبض بقوله: اذهب فخذه، فذهب الموهوب له و قبضه، تتمّ الهبة ١ .
يعني: و تبرأ ذمّة المديون من دائنه، و هي أشبه ما تكون بالحوالة و إن فارقتها من بعض الوجوه.
[١] ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٦.
راجع الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٤.