تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٥
بينهما مثالثة و الخسار و الربح بينهما مناصفة، كما في:
(مادّة: ١٤٠٣)
١ .
هذا خلاصة مواد هذا الفصل، و لكنّ الأحكام المذكورة كلّها استحسانية و اعتبارية لا تستند على دليل راسخ.
و مقتضى القواعد العامّة-بعد عدم الدليل الخاصّ في المقام-أنّه يصحّ كلّ ما يتّفقان عليه و يتراضيان به بالشرط.
و ما المانع أن يجعلا الربح مناصفة و الشراء أثلاثا، أو يدخل أحدهما في الربح و لا يتحمّل شيئا من الخسران؟!فليتدبّر.
ثمّ إنّه قد بقيت أبحاث مهمّة في أحكام عقد الشركة لم توضحها مواد (المجلّة) يلزم التنبيه عليها؛ للإحاطة بهذا الموضوع من جميع أطرافه:
الأوّل: أن عقد الشركة جائز كما عرفت ٢ ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع فيه و المطالبة بالقسمة عروضا كان المال أو نقدا، و ليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال، بل يقتسمان الأعيان الموجودة إذا لم يتّفقا على البيع.
[١] و صيغتها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٥-هي:
(يقسم الضرر و الخسارة في كلّ حال بنسبة مقدار حصّة الشريكين في المال المشترى، سواء باشرا عقد الشراء معا أو باشره أحدهما فقط.
مثلا: إذا تضرّر شريكا شركة وجوه في بيعهما و شرائهما، فإذا كانا عقدا الشركة على أن يكون المال المشترى مناصفة بينهما فيقسم الضرر و الخسار بالتساوي أيضا، و إذا عقد الشركة على كون الحصّة في المال المشترى ثلثين و ثلثا يقسم الضرر و الخسار أيضا ثلثين و ثلثا، سواء اشتريا المال الذي خسرا فيه معا أو اشتراه أحدهما للشركة فقط) .
قارن: مجمع الأنهر ١: ٧٢٧، تكملة البحر الرائق ٨: ١٨٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٢٣.
[٢] عرفت ذلك في ص ٤٨٨.