تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٣
فما اشتراه أحد الشريكين فليس للآخر ردّه بالعيب، و ما باعه أحدهما لا يردّ بالعيب على الآخر ١ .
فانظر إلى هذا التهافت، هناك يجوز الردّ بالعيب على الآخر، و هنا لا يجوز!و من المعلوم الضروري عدم الفرق في هذه الآثار بين شركة المفاوضة و شركة العنان، و ليس الفرق بينهما إلاّ في قضية لزوم التساوي في رأس المال و الربح في شركة المفاوضة عند القوم و عدم لزومه في شركة العنان.
و لذا كان لكلّ واحد من الشريكين في النوعين الإيداع و الإبضاع و الإيجار و المضاربة و غيرها، كما في:
(مادّة: ١٣٧٩) كلّ واحد من الشريكين له إيداع و إبضاع مال الشركة...
لكن ليس له أن يخلط مال الشركة بماله و لا أن يعقد شركة مع آخر بدون إذن شريكه، فإن فعل و ضاع مال الشركة ضمن حصّة شريكه ٢ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٢ ورد صدر المادّة بلفظ: (بما أنّ الردّ بالعيب من حقوق العقد أيضا) ، و ورد: (ليس للشريك الآخر) بدل: (فليس للآخر) .
انظر: البحر الرائق ٥: ١٧٩، الفتاوى الهندية ٢: ٣٢٥.
[٢] وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٢:
(لكلّ واحد من الشريكين إيداع أو إبضاع مال الشركة و إعطاؤه مضاربة، و له أن يعقد إيجارا، أي: أنّ له-مثلا-أن يستأجر حانوتا أو أجيرا لحفظ مال الشركة.
لكن ليس له أن يخلط مال الشركة بماله، و لا أن يعقد شركة مع آخر بدون إذن شريكه، فإذا فعل و ضاع مال الشركة يكون ضامنا حصّة شريكه) . -