تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠١
يعني: لو اشترطا أن تكون تجارتهما بالأطعمة فقط فاشترى أحدهما ثيابا فلا إشكال في أنّ الثياب لا تدخل بالشركة، بل تختصّ بالمشتري.
و لكن من الحكم الجزافي قول (المجلّة) في هذه المادّة:
لكن مع كون رأس مال الشركة في يد أحدهما إذا اشترى مالا من جنس تجارتهما ولو بمال نفسه يصير للشركة.
فإنّ هذا مخالف لقاعدة: (تبعية العقود للقصود) و لقواعد الشركة؛ فإنّ الذي يدخل في الشركة ما يشتري بمال الشركة، لا ما يشتريه أحدهما بمال نفسه و لنفسه، فيشترك معه في غيره قهرا عليه و خلافا لقصده و قد اشتراه بماله الخاصّ، أفليس هذا من الجزاف؟!
(مادّة: ١٣٧٧) حقوق العقد إنّما تعود للعاقد
... الخ ١ .
ق- (إذا اشترى أحد الشريكين بدراهم نفسه شيئا ليس من جنس تجارتهما يكون ذلك المال له، و لا يكون لشريكه حصّة فيه.
أمّا إذا اشترى أحدهما مالا من جنس تجارتهما-حال كون رأس مال الشركة في يده- فيكون للشركة حتّى لو اشتراه بمال نفسه.
مثلا: إذا عقد اثنان الشركة على تجارة الأقمشة فاشترى أحدهما بماله حصانا كان له، و ليس لشريكه حصّة في ذلك الحصان.
أمّا إذا اشترى قماشا فيكون للشركة، حتّى إنّه لو أشهد-حين الشراء-بقوله: إنّني اشتريت هذا القماش لنفسي و ليس لشريكي حصّة فيه، فلا يفيد ذلك، و يكون القماش مشتركا بينه و بين شريكه) .
قارن: البحر الرائق ٥: ١٧٦، الفتاوى الهندية ٢: ٣٢٥.
[١] تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٦١-١٦٢ هكذا:
(فإذا اشترى أحد الشريكين مالا فقبضه-مع تأدّيه ثمنه-يكون لازما عليه وحده، و لهذا-