تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٦
هذه المادّة قاصرة البيان مختلّة الأركان، و تحريرها: أنّ الشريكين إن اشترطا العمل منهما متساويا أو متفاضلا لزم الشرط، ولو أخلّ أحدهما بالعمل ينقص من حصّته بنسبته تساوى المالان أو تفاضلا.
كما أنّه شرط العمل على واحد صحّ، و يكون أشبه بالمضاربة، فإن جعل له من الربح مقدارا لزم سواء شرط له أكثر ممّا يستحقّه من الربح بنسبة ماله أم لا، و إن لم يعيّنا له شيئا فقد يقال: إنّ مقتضى الإطلاق المجّانية ١ .
و هو محلّ نظر؛ فإنّ أصالة حرمة عمل المسلم تقتضي أن يكون له أجرة المثل أو من الربح بنسبة ماله، إلاّ أن يصرّح بالمجانيّة.
هذا إذا ذكرا العمل.
أمّا إذا أطلقا فالعمل لازم على كلّ واحد بنسبة ماله، ولو أخلّ نقص بالنسبة.
و ممّا ذكرنا ظهر الخلل فيما ورد بهذه المادّة من أنّ الشريك لو لم يعمل يعدّ كأنّه عمل، ولو عمل أحدهما و لم يعمل الآخر بعذر أو بغير عذر يقسم الربح بينهما و إن كان العمل مشروطا عليهما.
فإنّه حكم جزافي و أكل مال بالباطل و لا سيّما مع اشتراط العمل عليهما، فتدبّره.
قراجع: بدائع الصنائع ٧: ٥١٨، تبيين الحقائق ٣: ٣٢١، البحر الرائق ٥: ١٨٢-١٨٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٢٣.
[١] لاحظ الجواهر ٢٦: ٣٠٣.