تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧١
يعني: لا يعتبر فيها لفظ مخصوص و صيغة خاصّة، بل يكفي كلّ ما دلّ على ذلك.
و لكن الصيغة المذكورة في هذه المادّة غير وافية بالمعنى المقصود، بل اللازم أن يمزجا المالين إن كانا خارجين.
أمّا لو كان مشتركا-بأن ورثا مالا أو كان لهما على ذمّة مديون-فلا حاجة إليه، فيقول أحدهما للآخر: شاركتك على العمل بهذا المال و الاسترباح به، فيقول الآخر: قبلت، و يلزمهما العمل معا.
فإن كان بينهما شرط ذكراه في العقد، و إلاّ فالمقدار على نسبة المالين زيادة و نقيصة مناصفة أو مثالثة أو غير ذلك، و تجري على النسبة التامّة، إلاّ مع الشرط فيتّبع.
(مادّة: ١٣٣١) شركة العقد تنقسم إلى قسمين:
ق-كما ينصّ الحنابلة على: أنّه يكفي أن يتكلّما في الشركة ثمّ يحضرا المال عن قرب و يشرعا في العمل.
و العلّة فيما ذهب إليه الشافعية هو: أنّ الأصل حفظ الأموال على أربابها، فلا ينتقل عنه إلاّ بدلالة لها فضل قوّة، حتّى لقد ضعّف الشافعية وجها عندهم بانعقاد الشركة بلفظ: اشتركنا؛ لدلالته عرفا على الإذن في التصرّف، و رأوا أن لا كفاية فيه حتّى يقترن بالإذن في التصرّف من الجانبين؛ لاحتمال أن يكون إخبارا عن شركة ماضية أو عن شركة ملك قائمة لا تصرّف فيها.
و هم يصحّحون انعقادها شركة عنان بلفظ المفاوضة إذا اقترن بنيّة العنان، و إلاّ فلغو؛ إذ لا مفاوضة عندهم، و غاية ما يصلح له لفظها عندهم أن يكون كناية عنان بناء على صحّة العقود بالكنايات.
راجع: بدائع الصنائع ٧: ٥٠٢، بداية المجتهد ٢: ٢٥٢، الإنصاف ٥: ٣٧١-٣٧٢، مغني المحتاج ٢: ٢١٢ و ٢١٣، الفتاوى الهندية ٢: ٣٠١، اللباب ٢: ١٢٢.