تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٠
الشريكين سواء تساويا في العمل أو اختلفا، فإنّما يتساويان في الربح حيث يتساويان به، و يختلفان فيه على مقدار اختلافهما فيه، و كذا الخسران.
هذا مع إطلاق العقد.
أمّا مع الشرط فهو المتّبع سواء كان الشرط في ضمن عقد الشركة أو في ضمن عقد آخر جائز أو لازم و إن كان هنا في بعض الصور بحث و نظر لا مجال لتفصيله.
و لكن حيث إنّ الشركة المقصود منها الاسترباح، و الاكتساب عقد، و العقد لا يتحقّق إلاّ بالإيجاب و القبول، نصّت:
(مادّة: ١٣٣٠) ركن شركة العقد الإيجاب و القبول لفظا أو معنى ١ .
[١] للمادّة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٥٥-هي:
(مثلا: إذا أوجب أحد بقوله لآخر: شاركتك بكذا درهما رأس مال للأخذ و الإعطاء، و قبل الآخر بقوله: قبلت، فبما أنّهما إيجاب و قبول لفظا فتنعقد الشركة.
و إذا أعطى أحد ألف درهم لآخر و قال له: ضع أنت ألف درهم عليها و اشتر مالا، و فعل الآخر مثل ما قال له، فتنعقد الشركة لكونه قبل معنى) .
و تقوم دلالة الفعل مقام دلالة اللفظ عند الحنفية كما في هذه المادّة، و هو مذهب المالكية، و الحنابلة. أمّا الشافعية فلا يقوم الفعل مقام اللفظ عندهم.
و العلّة فيما ذهب إليه أصحاب المذهب الأوّل هو: أنّهم لا يعتبرون في الصيغة هنا إلاّ ما يدلّ على الإذن عرفا، ولو لم يكن من قبيل الألفاظ أو ما يجري مجراها، كالكتابة و إشارة الأخرس المفهمة.
و لذا ينصّ المالكية على: أنّه لو قال أحد اثنين للآخر: شاركني، فرضي بالسكوت، كفى، و أنّه يكفي خلط المالين أو الشروع في أعمال التجارة للشركة.