تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧
بالاستصحاب حتّى يحصل اليقين.
كما أنّ بالعطاء تتمّ الهبة، و لا حاجة إلى القبول، فإنّ القبض قبول فعلي، كما في:
(مادّة: ٨٤٠) الإرسال و القبض في الهبة يقوم مقام الإيجاب و القبول لفظا ١ .
و
(مادّة: ٨٤١) القبض في الهبة كالقبول في البيع ٢ .
و كان الأولى جمع هذه المواد الثلاث في مادّة واحدة، بل بكلمة واحدة، فتقول-مثلا-: تنعقد الهبة بالعقد و القبض، و تتحقّق أيضا بالعطاء و القبض.
و كلّ ما ذكرته (المجلّة) هنا زيادة مستدركة.
ثمّ إنّ المشهور عند فقهاء الإماميّة أنّ القبض المعتبر في صحّة الهبة يشترط فيه أن يكون بإذن الواهب، فلو قبضه المتّهب بدون إذنه لم يكن له
[١] وردت زيادة: (و الصدقة) بعد كلمة: (الهبة) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٤، درر الحكّام ٢: ٣٥٦.
راجع: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥: ٩٢، الفتاوى الهندية ٤: ٣٧٥.
[٢] تكملة المادّة-على ما في درر الحكّام ٢: ٣٥٧-هي:
(بناء عليه تتمّ الهبة إذا قبض الموهوب له في مجلس الهبة المال الموهوب بدون أن يقول:
قبلت، أو: اتّهبت، عند إيجاب الواهب، أي: قوله: وهبتك هذا المال) .
لا حظ: المبسوط للسرخسي ١٢: ٥٧، بدائع الصنائع ٨: ١٠٦ و ١٠٧، الفتاوى الهندية ٤:
٣٧٥، و ٣٧٧، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٥.