تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٢
فالآلات الجارحة-كالرمح و السهم و البندقة ١ -تشترك في صيد ما في الهواء و ما في الأرض، و يختصّ الكلب و الجوارح بصيد ما على الأرض، و تشترك الشبكة بصيد ما في الأرض و ما في الماء.
ثمّ إنّ (المجلّة) لم تستوف شروط حليّة الصيد، و هي أهمّ ما في المقام، فنقول:
إنّ الآلة إذا أصابت الصيد، فإن بقي حيا و أدرك حياته و كان مأكول اللحم لم يحل أكله إلاّ بتذكيته الشرعية، و إن مات و استند موته إلى تلك الآلة حلّ أكله، و لكن بشروط:
١-أن يكون الحيوان حلال الأكل كالبقر الوحشي و الحمر الوحشية و الوعل و الغزال، لا كالثعالب و الأرانب و نحوها من الوحوش و إن حلّ استعمال جلودها بالتذكية.
٢-التسمية عند إرسال الكلب أو إطلاق السهم أو البندقة.
فلو لم يسم عمدا حرم الصيد إذا لم يدرك ذكاته، ولو نسيها حلّ.
٣-القصد إلى الصيد.
فلو رمى لاهيا فأصاب حيوانا لم يحل.
٤-أن يكون المرسل مسلما.
فلو كان كافرا لم يحل.
[١] البندق: الذي يرمى به، الواحدة بندقة. (الصحاح ٤: ١٤٥٢) .