تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٠
في الأراضي التي لا صاحب لها مباح، كذلك الكلأ النابت في ملك شخص بلا تعاطي سببه أيضا مباح ... إلى آخرها.
هذا التقسيم سقيم و تحكّم بلا دليل حتّى من قياس و نحوه!فإنّ النابت في ملك إنسان-ولو من غير سببه-يدخل في ملكه قهرا، كما[لو]نبعت عين ماء في أرضه أو في داره أو ظهر معدن فيها و نحو ذلك ممّا لا إشكال في صيرورته ملكا له سواء تعاطى إيجاد السبب أم لا.
فلو أذن لشخص بالدخول إلى داره أو عقاره فدخل لم يجز له أن يتصرّف بشيء من ذلك النبات أو الماء إلاّ بإذن خاصّ من المالك كالأشجار النابتة من نفسها في ملك إنسان حسبما نصّت عليه:
(مادّة: ١٢٤٤) الأشجار النابتة بلا غرس في ملك أحد هي ملكه، ليس لأحد أن يحتطب منها إلاّ بإذنه، فان يفعل يكن ضامنا ١ .
ق (مادّة: ١٢٤١) كما أنّ الكلأ النابت في الأراضي التي لا صاحب لها مباح، كذلك الكلأ النابت في ملك شخص بدون تسبّبه مباح أيضا.
أمّا إذا تسبّب ذلك الشخص في هذا الخصوص، بأن أعدّ أرضه و هيّأها بوجه ما لأجل الإنبات-كسقيه أرضه أو إحاطتها بخندق من أطرافها-فالنباتات الحاصلة في تلك الأرض تكون ماله، فلا يسوغ لآخر أن يأخذ منها شيئا، فإذا أخذ شيئا و استهلكه يكون ضامنا.
لاحظ: الفتاوى الخانية ٣: ٢٠٥-٢٠٦، حاشية ردّ المحتار ٦: ٤٣٤ و ٤٣٨-٤٤٠.
[١] وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية ١٤٥:
(الأشجار النابتة من نفسها في ملك أحد هي ملكه، فليس لآخر أن يحتطبها بدون إذنه، فإن فعل يضمن) .
انظر حاشية ردّ المحتار ٦: ٤٤٠.