تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٠
الفصل الثالث في الطريق
إقحام هذا الفصل و الذي بعده في هذا الباب-أعني: باب قواعد أحكام الأملاك-لا وجه له، فإنّ الطريق ليس من الأملاك، لا العامّة و لا الخاصّة، بل الطرق من المباحات العامّة، و منفعتها الخاصّة-و هي المرور- حقّ لكلّ البشر، و لكنّه حقّ الانتفاع لا المنفعة، كما سبق بيانه ١ .
فوجوب رفع الأشياء المضرّة بالمارّين هي من أحكام الطرق لا من أحكام الأملاك.
نعم، أحكام الطريق الخاصّ قد تدخل في هذا الباب باعتبار كونها ملكا أو تشبه الملك.
و قد حكمت (المجلّة) في:
(مادّة: ١٢٢٣) ٢
أنّه لا يسوغ لأصحاب الطريق الخاصّ أن يبيعوه ولو اتّفقوا، و لا يسوغ أن يقسموه بينهم، و لا يسدّوا فمه.
[١] سبق بيانه في ص ١٨٧ و ١٨٨.
[٢] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٤٣:
(للمارّين في الطريق العامّ حقّ المرور في الطريق الخاصّ عند كثرة الازدحام، فلا يسوغ لأصحاب الطريق الخاصّ أن يبيعوه بالاتّفاق، أو يقتسموه بينهم، أو يسدّوا مدخله) .
راجع الفتاوى البزّازية ٦: ٤١٥.