تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٩
على قاعدة: (القديم على قدمه) ١ .
فإذا أحدث رجل دارا و لجاره شبابيك قديمة فليس له سدّها؛ لأنّ القديم على قدمه، و هكذا في أمثاله ممّا يطول تعداده.
و أمّا: (مادّة: ١٢١٠) و:
(مادّة: ١٢١١) ٢
فهما مبنيان على قضية الشركة، و حيث إنّ الحائط مشترك فليس لأحدهما أن يتصرّف فيه بدون إذن الآخر، فرفع الجذوع إلى الأعلى لا يجوز، فإنّ الأعلى ليس له.
نعم، له أن يخفضها إلى الأسفل؛ لأنّ الأسفل له.
قو مقرّ نساء الجار، و كان لا يرى لذلك مقرّ النساء من تلك النوافذ، فهدم الجار تلك الغرفة و أصبح مقرّ النساء يرى من تلك النوافذ، فليس للجار أن يقول للآخر: اقطع نظارتك، أو: سدّ النوافذ، بداعي أنّ النوافذ محدثة، بل يلزم الجار أن يدفع ضرره بنفسه.
(مادّة: ١٢١٠) ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يعلّيه بدون إذن الآخر، و لا أن يبني عليه قصرا أو شيئا آخر، سواء كان مضرّا بالآخر أو لا.
لكن إذا أراد أحدهما وضع جذوع لبناء غرفة في عرصة على ذلك الحائط-أي: تركيب رؤوس الجذوع على ذلك الحائط-فليس لشريكه منعه.
و بما أنّه لشريكه أن يضع جذوعا بقدر ما يضع هو من الجذوع، فله أن يضع نصف عدد الجذوع التي يتحمّلها الحائط فقط، و ليس له تجاوز ذلك.
و إن كان لهما على ذلك الحائط جذوع في الأصل على قدم المساواة و أراد أحدهما تزييد جذوعه فللآخر منعه.
انظر الفتاوى البزّازية ٦: ٤١٤ و ٤١٧ و ٤١٩.
[١] تقدّمت هذه القاعدة في ج ١ ص ١٣١.
[٢] نصّ المادّة الثانية على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٤٢-هكذا:
(ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يحوّل جذوعه التي على الحائط يمينا و شمالا أو من أسفل إلى أعلى، أمّا إذا كانت رؤوس جذوعه عالية فله تسفيلها) .
قارن: الفتاوى الخانية ٣: ١٠٩ و ١١٠، الفتاوى البزّازية ٦: ٤٢٠ و ٤٢٣.