تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٢
كلّ ما في هذه المادّة صحيح.
و إذا انهدم الفوقاني يشتركان في عمارته؛ لأنّ منفعته تعود لهما، و إذا عمّراه يكون ملكا لهما.
(مادّة: ١١٩٣) ١
واضحة، و قد تقدّم حاصلها في مباحث الشركة.
(مادّة: ١١٩٤) كل من ملك محلا صار مالكا ما فوقه و ما تحته
ق-الحوائج الأصلية، يعني: المنفعة الأصلية المقصودة من البناء كالسكنى، أو يضرّ بالبناء، أي: يجلب له و هنا و يكون سببا لانهدامه.
و ذهب الشافعية إلى: أنّ كلّ واحد من الملاّك له أن يتصرّف في ملكه على العادة في التصرّف و إن تضرّر به جاره أو أدّى إلى إتلاف ماله، كمن حفر بئر ماء أو حشّ فاختلّ به جدار جاره أو تغيّر بما في الحشّ ماء بئره؛ لأنّ في منع المالك من التصرّف في ملكه ممّا يضرر جاره ضررا لا جابر له، فإن تعدّى-بأن جاوز العادة في التصرّف-ضمن ما تعدّى فيه لافتياته.
و الأصحّ: أنّه يجوز للشخص أن يتّخذ داره المحفوفة بمساكن حمّاما و طاحونة و مدبغة و إصطبلا و فرنا، و حانوته في البزّازين حانوت حدّاد و قصّار و نحو ذلك كأن يجعله مدبغة، إذا احتاط و أحكم الجدران إحكاما يليق بما يقصده؛ لأنّه يتصرّف في خالص ملكه و في منعه إضرار به.
و الآخر: المنع؛ للإضرار به.
لاحظ: مغني المحتاج ٢: ٣٦٤، كشّاف القناع ٣: ٤٠٨، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٣٦٩ و ما بعدها، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٤٣.
[١] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٩:
(إذا كان باب الفوقاني و التحتاني من الشارع واحدا فصاحبا المحلّين يستعملان ذلك الباب مشتركا، و لا يسوغ لأحدهما أن يمنع الآخر من الدخول و الخروج) .
قارن: البحر الرائق ٥: ١٦٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٤٣.