تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١١
الفصل الأوّل في بيان بعض قواعد في أحكام الأملاك
(مادّة: ١١٩٢) كلّ واحد يتصرّف في ملكه كيف شاء. لكن إذا تعلّق به حقّ الغير يمنع المالك من تصرّفه على وجه الاستقلال...
إلى قولها:
فليس لأحدهما أن يفعل شيئا مضرّا، إلاّ بإذن الآخر، و لا أن يهدمه بنفسه ١ .
[١] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٩ بالشكل التالي:
(كلّ يتصرّف في ملكه كيفما يشاء. لكن إذا تعلّق حقّ الغير به فيمنع المالك من تصرّفه على وجه الاستقلال.
مثلا: الأبنية التي فوقانيها ملك لأحد و تحتانيها لآخر فبما أنّ لصاحب الفوقاني حقّ القرار في التحتاني و لصاحب التحتاني حقّ السقف في الفوقاني-أي: حقّ التستر و التحفّظ من الشمس و المطر-فليس لأحدهما أن يعمل عملا مضرّا بالآخر بدون إذنه، و لا أن يهدم بناء نفسه) .
قد اختلف فقهاء العامّة في تقييد الملك لتجنّب الإضرار بالجار.
فذهب المالكية، و الحنابلة، و الحنفية-في ما عليه الفتوى عندهم-إلى: أنّ المالك لا يمنع من التصرّف في ملكه، إلاّ إذا نتج عنه إضرار بالجار، فإنّه يمنع عندئذ مع الضمان لما قد ينتج من الضرر.
و قيّد الحنفية، و المالكية الضرر عندهم بأن يكون بيّنا، و حدّه عندهم أنّه كلّ ما يمنع-