تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٥
فلا تصحّ المهايأة على ثمرة الأشجار المشتركة، و لا على لبن الحيوانات و صوفها... الخ ١ .
بعد ما عرفت أنّ حقيقة المهايأة الاتّفاق و الرضا من الشركاء على توزيع المنافع و إباحة كلّ منهم للآخر منفعة حصّته على التبادل ٢ ، يتّضح لك أنّه لا مانع من المهايأة في الأمثلة المذكورة أجمع.
و هي و إن كانت أعيانا، و لكنّها في نظر العرف منافع، فإنّ منفعة الشجرة ثمرتها و منفعة الشاة صوفها و لبنها و حليبها و هكذا.
و لذا جازت إجارة الشاة و الشجرة باعتبار تلك المنافع، و كذا تجوز العارية فيها مع أنّ الإجارة و العارية لا يتعلّقان بالأعيان إلاّ باعتبار منافعها، كما مرّ موضّحا في كتاب الإجارة و العارية.
إذا لا مانع من المهايأة في الشجرة المشتركة بأن يكون سنة لهذا و سنة للآخر، و هكذا الزرع و البقرة و الشاة.
غايته أنّها لو لم تثمر في السنة الثانية يرجع على الشريك فيما استوفاه؛ لما عرفت من أنّها جائزة و إباحة مقيّدة بإباحة ما يقابلها من المنفعة، فهي تشبه المعاوضة، بل هي في الحقيقة معاوضة ارتكازية، فإذا لم يسلّم
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٨:
(على أن يكون لأحد الشريكين ثمرة مقدار من هذه الأشجار و للآخر ثمرة مقدار منها، أو على لبن قطيع من الغنم المشترك وصوفه لواحد و لبن قطيع لآخر و صوفه للآخر؛ لأنّهما من الأعيان) .
راجع: بدائع الصنائع ٩: ١٧٣، الفتاوى الهندية ٥: ٢٣٠، اللباب ٤: ١٠٧.
[٢] عرفت ذلك في ص ٣٩٨-٣٩٩.