تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٢
خذ-مثلا-الخمس مائة شاة التي ذكرتها (المجلّة) ، فإنّك قد لا تجد فيها شاتين متساويتين من حيث السمن أو الهزال و اللون و الصوف و غير ذلك، فلا بدّ في قسمتها من التعديل، و لا يصحّ قسمتها جزافا عددا لكلّ واحد مائتين و خمسين من دون توازن بين الجيّد و الرديء و السمين و الهزيل.
و يمكن أن يقال: إنّ القاعدة الكلّية أو الغالبة أنّ القسمة في المثليات المتّحدة الجنس قسمة جمع لا تحتاج إلى تعديل، و أظهره في الموزون و المكيل، و ما عداها من القيميات أو المثليات المختلفة تحتاج إلى تعديل.
و هذا لازم في كلّ قسمة رضائية أو قضائية، فإنّ التعديل في القسمة ضروري، إلاّ أن يسقط أحدهم حقّه لشركائه أو لبعضهم، فتدبّره جيّدا، و لا يشتبه عليك الأمر، كما اشتبه عليهم.
و ممّا ذكرنا تتّضح بقيّة مواد هذا الفصل ١ .
[١] نصوص هذه المواد في مجلّة الأحكام العدلية ١٣١-١٣٢ كالآتي:
(مادّة: ١١٣٥) لا تجري قسمة القضاء في الأجناس المختلفة-أي: في الأعيان المشتركة المختلفة الجنس-سواء كانت من المثليات أو من القيميات.
أي: لا يسوغ للقاضي أن يقسمها قسمة جمع جبرا بطلب أحد الشركاء.
أي: لا تجري قسمة القاضي بإعطاء أحد الشريكين-مثلا-مقدارا كذا كيلة حنطة و إعطاء الآخر مقابل ذلك كذا كيلة شعير، أو بإعطاء أحدهما كذا شاة و إعطاء الآخر مقابل ذلك كذا إبلا أو بقرة، أو إعطاء أحدهما سيفا و إعطاء الآخر سرجا، أو إعطاء أحدهما دارا و إعطاء الآخر حانوتا أو ضيعة.
أمّا قسمة الرضا الجارية برضائهما-على الوجه المشروح-فجائزة.
(مادّة: ١١٣٦) الأواني المختلفة بحسب اختلاف الصنعة-ولو كانت مصنوعة من جنس-