تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨
و قد تحصّل من جميع ذلك: أنّ الهبة عقد يفيد تمليك المال فعلا بلا عوض له أصلا.
فتخرج الهدية و العطية و النحلة؛ لأنّها ليست عقودا، و الوصية؛ فإنّها و إن أفادت التمليك المجّاني، و لكن معلّقا على الموت لا فعلا.
كما خرج بقيد: (عدم العوض) البيع و الإجارة و الصلح و الوقوف و الصدقات، و دخلت الهبة المعوّضة؛ فإنّها تمليك مال بلا عوض للمال.
أمّا الرشوة فهي عطية، و لكنّها عطية محرّمة، و العطايا المحرّمة كثيرة.
نعم، يبقى الكلام في العارية، فإن جعلناها عقد تمليك للمنافع و عمّمنا الهبة للمنافع تداخلتا، و إن خصصنا الهبة بالأعيان أو جعلنا العارية إذنا و إباحة لا عقدا و لا تمليكا افترقتا.
(مادّة: ٨٣٤) الهدية هي: المال الذي يعطى لأحد، أو يرسل إليه إكراما ١ .
و قد عرفت أنّ الغالب في الهدية الإرسال، و هو غير العطية، و قد تستعمل الهدية في مورد الإعطاء تسامحا.
[١] ورد: (لواحد) بدل: (لأحد) ، و وردت زيادة: (له) آخر المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٢.
و ورد التغيير الأخير فقط في درر الحكّام ٢: ٣٤٦.
انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٤: ٣٠٠، المطلع على أبواب المقنع ٢٩١، الإنصاف ٧: ١٥٤، غاية البيان للرملي ٢٥٧، فتح العلاّم ٤٩٠، الدر المنتقى ٢: ٣٥٢، الفتاوى الهندية ٤: ٣٧٦، حاشية الشرقاوي على التحرير ٢: ١١٥، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٧، المعتمد في فقه الإمام أحمد ٢: ٢٣.