تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٥
الثانية: أن يقتسموا الدين الواحد، فيكون القسط الأوّل لواحد، و الثاني لآخر، و هكذا.
و تقسيم الدين بهاتين الصورتين باطل، و ما يقبضه أحدهم كلا أو بعضا يكون مشتركا بين الجميع المقبوض لهم و الهالك عليهم.
و الأخبار المعتبرة عندنا بهذا متوفّرة ١ .
(مادّة: ١١٢٤) لا تصحّ القسمة إلاّ بإفراز الحصص و تمييزها.
فلو قال أحد أصحاب الصبرة المشتركة من الحنطة: خذ أنت ذلك الطرف و هذا الطرف لي، لا يكون قسمة ٢ .
حقّ هذا أن يقال: إنّ شرط صحّة القسمة معلومية الحصص، فلو كانت مجهولة بطلت.
و تختلف الجهالة و المعلومية باختلاف الأجناس، فمعلومية المكيل و الموزون بكيله و وزنه، و معلومية الأرضين بمساحتها و ذرعها، و هكذا.
و قد تكفي المشاهدة في جملة أشياء، كما تكفي في البيع.
و جمهرة شروط صحّة القسمة أمور:
[١] راجع الوسائل الشركة ٦: ١ و ٢ (١٩: ١٢-١٣) .
[٢] ورد: (مثلا: إذا) بدل: (فلو) ، و: (صاحبي) بدل: (أصحاب) ، و وردت زيادة: (لآخر) بعد: (الحنطة) ، و: (من الصبرة) بعد: (ذلك الطرف) في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٩- ١٣٠.
انظر: بدائع الصنائع ٩: ١٤٣، البناية في شرح الهداية ١٠: ٤٧٨ و ٤٨١.
ـ