تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٩
فإنّ التخيير للشريك الآخر بين الإجازة و بين الردّ، لا للشريك الذي صالح على أثواب البزّ، كما نصّت عليه:
(مادّة: ١١٠٥) ١ .
و هذا أيضا في صورة القبض.
أمّا مع عدم القبض و وقوع الصلح أو البيع بما في ذمّة المديون من حصّة الشريك فكلّ هذا ساقط، و لا حقّ للشريك الآخر فيما إذا أخذه شريكه بوجه من الوجوه، كما سيأتي أيضا توضيحه ٢ ، فتدبّره و لا يشتبه عليك الأمر.
و بهذا يتبيّن لك أنّ الحقّ في (مادّة: ١١٠٥) هو التفصيل؛ فإنّ الشريك إذا قبض تمام الدين المشترك أو بعضه ثمّ اشترى به متاعا فالشريك الآخر الدائن مخيّر-كما في (المجلّة) -إن شاء أجاز معاملة شريكه و يأخذ
ق-انظر: بدائع الصنائع ٧: ٥٢٥، تبيين الحقائق ٥: ٤٥-٤٨، مجمع الأنهر ٢: ٣١٧-٣١٨، الفتاوى الهندية ٢: ٣٣٨.
[١] و نصّها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٧-هو:
(إذا قبض أحد الدائنين مقدارا من الدين المشترك أو تمامه على الوجه المبيّن آنفا، أو اشترى بدلا عن حصّته، أو صالح المدين على مال مقابل مطلوبه، فيكون الدائن الآخر مخيّرا في جميع الصور إن شاء أجاز معاملة شريكه هذه و يأخذ حصّته منه-كما بيّن في المواد الآنفة-و إن شاء لم يجز و يطلب حصّته من المدين.
و إذا هلك الدين عند المدين يرجع الدائن على القابض، و لا يكون عدم إجازته قبلا مانعا من الرجوع) .
راجع الفتاوى الهندية ٢: ٣٣٧.
[٢] سيأتي في ص ٣٦٠.