تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٠
و إن كانت تطابق ما ذكرنا من أنّ الزرع لأرباب البذر، و لكن الضمان ليس لنقصان الارض فقط، بل يضمن أجرة الأرض أيضا.
و:
(مادّة: ١٠٩٠) إذا أخذ أحد الورثة مبلغا من التركة و اتّجر به قبل القسمة و خسر يكون الخسران عليه، كما إذا ربح لا يسوغ لبقيّة الورثة طلب حصّته منه ١ .
واضحة الضعف؛ فإنّ هذا الحكم لا يختصّ بأحد الورثة، بل كلّ من اتّجر بمال غيره فإن خسر فالخسران عليه قطعا إن لم يكن مأذونا؛ لأنّه بحكم الغاصب، أو هو و إن ربح فهو نوع من الفضولي، فإن أجاز الشريك كان له ربح حصّته، و إلاّ كان له رأس ماله.
و قد مرّ قريبا في (مادّة: ١٠٧٣) أنّ الحاصلات تقسّم بين أصحابها على قدر حصصهم ٢ .
ق- (إذا بذر بعض الورثة الحبوب المشتركة في الأراضي الموروثة بإذن الورثة الآخرين أو إذن وصيهم-إذا كانوا صغارا-فتكون الحاصلات مشتركة بينهم جميعا.
و لو بذر أحدهم حبوب نفسه فحاصلاتها له، إلاّ أنّه يكون ضامنا حصّة الورثة في نقصان الأرض الناشئ عن زراعتها، انظر مادّة: ٩٠٧) .
لا حظ: الفتاوى الهندية ٥: ٢٧٤، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٨٥.
[١] وردت المادّة بهذه الصيغة في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٥:
(إذا أخذ الورثة مقدارا من النقود من التركة قبل القسمة بدون إذن الآخرين و عمل فيه فخساره يعود عليه، كما أنّه لو ربح لا يأخذ الورثة حصّة فيه) .
انظر الفتاوى الهندية ٢: ٣٤٦.
[٢] راجع ص ٣٣٧ (الهامش الأوّل) .