تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٧
و لكن يظهر من (المجلّة) في المادّة المتقدّمة[أي: مادّة: ١٠٧٥] ١ لزوم الضمان فيما لو أعار البرذون أو آجره و تلف، مع لزوم الأجرة للشريك لو حمله بدون إذن.
و إذا زرع أحد الشركاء الأرض المشتركة بدون إذن الباقين كان الزرع له على ما سبق مكرّرا من أنّ الزرع لصاحب البذر، و عليه الأجرة لأرباب الارض، فيدفع للشركاء أجرة حصصهم منها.
و ما ذكروه في: (مادّة: ١٠٨٥) ٢ فهو-على طول بيانه و قصور
ق-لا حظ: الأصل للشيباني ٣: ٣٩، المبسوط للسرخسي ١٠: ٢٠٧ و ١٥: ١٤٧، ١٦٦، ١٦٨، ١٦: ١٥، ١٧ و ٣٠: ١٦٠، بدائع الصنائع ٨: ١٩٢، مجامع الحقائق ٣٦٦.
[١] تقدّمت هذه المادّة في ص ٣٣٩ (الهامش الأوّل) .
[٢] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٤:
(إذا غاب أحد صاحبي الأراضي المشتركة و كان معلوما أنّ زراعتها لا توجب نقصانا في الأرض بل نافعة لها فللشريك الحاضر أن يزرع كامل تلك الأراضي، و إذا زرعها فللغائب- عند حضوره-أن يزرع تلك الأراضي بذلك المقدار.
و أمّا إذا كانت زراعتها توجب نقصان الأرض و الحال[أنّ]تركها نافع لها و مؤدّ لخصبها فيعتبر أنّه لا يوجد إذن دلالة من الغائب بزراعتها.
فلذلك للشريك الحاضر أن يزرع من تلك الأراضي بمقدار حصّته فقط، كنصفها إذا كانت مشتركة مناصفة، و إذا كان يريد الزراعة تكرارا في السنة الآتية فيزرع أيضا ذلك النصف، و ليس له أن يزرع في سنة أحد طرفيها و في السنة الأخرى الطرف الآخر.
و إذا زرع جميع تلك الأراضي فللغائب-عند حضوره-أن يضمّنه حصّته من نقصان الأرض.
و التفصيلات السابقة هي في حالة عدم مراجعة الحاضر القاضي.
أمّا إذا راجع القاضي فالقاضي يأذنه في زراعة جميع تلك الأرض منعا لضياع عشر أو خراج تلك الأرض. -