تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٤
و إلاّ فأيّ فرق بين الألبسة المشتركة و ركوب البرذون المشترك فلا يجوز، و بين التحميل و الحرث و استخدام الخادم المشترك فيجوز؟!
و إن كان المراد قضية المهايأة فهي لا تتحقّق إلاّ مع التراضي أو الخصومة، كما سيأتي ١ .
و على فرضها فلتكن في المقامين و لتطّرد في جميع الأمثلة المذكورة، فما وجه التفصيل بغير دليل؟!
و مثلها:
(مادّة: ١٠٨١) السكنى في الدار لا تختلف... ٢ .
فإنّ سكنى كلّ واحد منهما ستّة أشهر إن كان مهايأة فهي موقوفة على التراضي أو الخصومة، و هو خلاف ظاهر الفرض، و هو غياب أحد الشريكين، و إن لم يكن مهايأة و تراضي فكلّ منهما فعل حراما بتصرّفه بدون رضا شريكه، و عليه الأجرة قليلة كانت العائلة أو كثيرة غائبا كان أحدهما أو حاضرا.
[١] سيأتي في ص ٣٩٨-٣٩٩ و ٤٠١ و ٤٠٥.
[٢] وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٣ بلفظ:
(السكنى في الدار لا تختلف باختلاف المستعملين.
فعليه إذا غاب أحد صاحبي الدار فللآخر الانتفاع بالدار على وجه، كأن يسكن ستّة أشهر فيها و أن يتركها ستّة أشهر.
لكن إذا كانت عائلته كثيرة[الأفراد]فتصبح من قبيل المختلف باختلاف المستعملين، و لا يكون للغائب رضا دلالة في ذلك) .
راجع: الفتاوى الهندية ٢: ٣٤١، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٠٤.