تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٩
(مادّة: ١٠٧٥) كلّ واحد في شركة الملك (بل و في غيرها) أجنبي في حصّة الآخر، ليس واحد وكيلا عن الآخر... الخ ١ .
هذه المادّة-على طولها من غير طائل و مع ما فيها من تعقيد العبارة و سوء البيان-قد اشتملت على حكم جزافي يخالف قاعدة الشركة.
و قد عرفت أنّ كلّ واحد من الشركاء نسبته وحده إلى المال المشترك نسبة الأجنبي إليه سواء بسواء، فلا يجوز له أيّ تصرّف بدون إذن الباقين ٢ .
فلو تصرّف و تلف المال بيده يكون ضامنا و لو مع عدم التعدّي و التفريط؛ لأنّها يد عادية؛ إذ كلّ جزء يفرض فهو له و لشركائه.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٢-١٢٣ وردت المادّة بصيغة:
(كلّ واحد من الشركاء في شركة الملك أجنبي في حصّة الآخر، و لا يعتبر أحد وكيلا عن الآخر.
فلذلك لا يجوز تصرّف أحدهما في حصّة الآخر بدون إذنه.
أمّا في سكنى الدار المشتركة و في الأحوال التي تعدّ من توابع السكنى-كالدخول و الخروج -فيعتبر كلّ واحد من أصحاب الدار المشتركة صاحب ملك مخصوص على وجه الكمال.
مثلا: لو أعار أحد الشريكين البرذون المشترك أو أجّره بدون إذن الآخر و تلف البرذون في يد المستعير أو المستأجر فللآخر أن يضمّنه حصّته.
كذلك إذا ركب أحدهما البرذون المشترك أو حمّله حملا بلا إذن و تلف البرذون أثناء السير يكون ضامنا حصّته.
و كذلك إذا استعمله مدّة و صار هزيلا و نقصت قيمته يكون ضامنا نقصان قيمة حصّته.
أمّا إذا سكن أحد صاحبي الدار المشتركة فيها بلا إذن الآخر مدّة فيكون قد سكن في ملكه، فلذلك لا يلزمه إعطاء أجرة لأجل حصّة شريكه.
و إذا احترقت الدار قضاء فلا يلزمه ضمانها) .
لا حظ: بدائع الصنائع ٧: ٥٢٣، نهاية المحتاج ٥: ٣.
[٢] عرفت ذلك في ص ٣٣٥.