تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٦
اختلط على جماعة من غيرهم ١ ، فاحتفظ بهذا.
ثمّ إنّ محلّ اجتماع الحقوق كما قلنا أو الاختصاص كما تقول (المجلّة) لا يخلو إمّا أن يكون عينا أو دينا أو منفعة أو حقّا.
أمّا الانتفاع فقد عرفت أنّه خارج عن الشركة الاصطلاحية.
و مثله: الشركة في المباحات العامّة، فإنّها من قبيل الحكم لا الحقّ، و من قبيل أنّه ملك أن يملك، لا أنّه مالك فعلا.
و ذكر بعض الشرّاح: أنّ تقسيم الشركة إلى عين و دين من قبيل تقسيم الشيء إلى نفسه و إلى غيره؛ فإنّ الدين لا ملك و لا منفعة بل هو وصف شرعي. ثمّ دفع هذا الإشكال: بأنّه و إن لم يكن مالا فعلا و لكنّه مال بالمآل ٢ انتهى.
و أنت خبير بسقوط هذا الإشكال من أصله؛ فإنّ الدين مال فعلا باعتبار العقلاء، و لذا يباع و يشترى كغيره من الأعيان الخارجية، و الشركة فيه واضحة.
و أوضحها مثالا: ما لو مات و له دين على شخص، فإنّ الورثة يشتركون فيه بأجمعهم، و كذلك الشركة في المنافع و الحقوق.
و من الأخير: إرث حقّ الخيار أو جعل الخيار لاثنين أو أكثر مشتركين، لا على نحو الاستقلال.
[١] قارن درر الحكّام ٣: ٢ و ما بعدها.
[٢] انظر درر الحكّام ٣: ١٤-١٥.