تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٣
على سبيل الإشاعة ١ .
و أرادوا بالشيء الواحد الشخصي لا النوعي أو الجنسي، و أخرجوا بالقيد الأخير ما لو اشتركوا في بستان-مثلا-أو دار و لكن لا على الإشاعة بل على أنّ لأحدهما الجانب الشرقي و للآخر الغربي و أمثال ذلك.
و مع أنّه أقرب التعاريف إلى الحقيقة قد أطالوا النقض و الإبرام و الطرد و العكس ٢ ممّا لا حاجة و لا فائدة فيه.
و لعلّ أسلم منه و أقرب إلى الحقيقة أن يقال: الشركة: استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد على الإشاعة.
ثمّ إنّ لهذا الاستحقاق أسبابا، و له-بعد تحقّقه-أحكام.
أمّا أسبابه فهي نوعان: قهرية و اختيارية، و القهرية أيضا نوعان: نوع بجعل الشارع و آخر بأسباب اتّفاقية أخرى.
فمن الأوّل: الميراث؛ ضرورة أنّ جميع الورثة يشتركون في ملكية التركة كما يشترك بعضهم في مقدار منها، «فهم شركاء في الثلث» .
و من الثاني: اختلاط المالين قهرا بحيث لا يمكن تمييز أحدهما عن الآخر عادة.
و من هذا القبيل: الوصية بالثلث لجماعة، أو وقف ملك على جماعة.
[١] لا حظ: الشرائع ٢: ٣٧٤، المسالك ٤: ٣٠١، الحدائق ٢١: ١٤٩، الرياض ٩: ٣١٦، الجواهر ٢٦: ٢٨٤.
[٢] راجع: المسالك ٤: ٣٠٢-٣٠٤، الجواهر ٢٦: ٢٨٤-٢٨٩.
ـ