تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٦
قيل: تثبت الشفعة؛ نظرا إلى الإقرار ١ ، و قيل: لا تثبت؛ لأنّها موقوفة على ثبوت الابتياع و تحقّق الانتقال، و لم يثبت ٢ .
و التحقيق: أنّه يلزم أن يعلّق ثبوت الشفعة على ثبوت البيع، فإن حكم على الأجنبي ببيّنة و نحوها أنّه قد ابتاع تثبت الشفعة، و إلاّ فلا، و الإقرار وحده هنا لا يكفي.
و (منها) : ما لو اختلف الشريكان في التقدّم و التأخّر.
و فيها صور كثيرة:
فإن ادّعى أن شريكه قد اشترى بعده فله حقّ الشفعة عليه فأنكر ذلك حلف المنكر أن ليس لخصمه حقّ شفعة عليه، و لا يلزمه اليمين أنّه قد اشترى قبله.
أمّا لو ادّعى كلّ منهما أنّه قد اشترى قبل الآخر لتكون له الشفعة فالقضية من باب التداعي، يتحالفان إن لم تكن بيّنة، فتثبت الشركة و تسقط الشفعة.
و كذا إذا جاء كلّ واحد ببيّنة.
أمّا لو انفرد أحدهما بها فالشفعة له.
و (منها) : ما لو اعترف البائع و المشتري أنّ الثمن المعيّن غصب
[١] قاله: الشيخ الطوسي في: الخلاف ٣: ٤٥١، و المبسوط ٣: ١٣٥-١٣٦، و المحقّق في الشرائع: ٤: ٧٨٩-٧٩٠، و العلاّمة في المختلف ٥: ٣٦٩-٣٧٠، و الكركي في جامع المقاصد ٦: ٤٦٧، و الشهيد الثاني في المسالك ١٢: ٣٧٨.
[٢] قاله ابن إدريس الحلّي في السرائر ٢: ٣٩٤.
و وصف قوله و استدلاله بأنّه في غاية الجودة في الجواهر ٣٧: ٤٥٨.