تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٥
الشفيع و المشتري-و لعلّه أشبه بالقياس، و هو تعدية حكم موضوع إلى موضوع آخر.
و الذي نراه-بعد هذا كلّه-أنّ القول قول المشتري بيمينه لا قول الشفيع؛ فإنّه هو المدّعي و إن أنكر الزيادة، و لكنّه يدّعي استحقاق العين بذلك المقدار و الأصل عدمه، مضافا إلى أنّه هو المطالب و هو الذي لو ترك ترك، و المشتري لا يدّعي عليه شيئا و لا يطالبه بشيء، وليت الشفيع تركه و مضى لسبيله.
و كلّ هذا واضح، و إنّما أوقع الارتباك قضية دعوى الزيادة من المشتري، فأوهم أنّه مدّع مع أنّ قضية الزيادة ليست بميزان مطّرد.
نعم، الغالب أنّ مدّعي الزيادة يكون مدّعيا و منكرها هو المنكر، و لكن لا يتمشّى ذلك في كلّ مورد، فإنّ قضية البائع و المشتري هناك و قضية الشفيع و المشتري هنا لها خصوصية أخرى قلبت القضية و غيّرت مجاري الأصول، فتدبّرها جيّدا، و به المستعان.
و على هذا يبتني ترجيح إحدى البيّنتين على الأخرى لو قدّماها معا، فإن قلنا: بأنّ القول قول الشفيع و قلنا: بتقديم بيّنة الداخل قدّمت بيّنته، و إلاّ فبيّنة المشتري، و العكس بالعكس، و التحقيق موكول إلى محلّه.
و (منها) : ما لو أقرّ أحد الشريكين بأنّه قد باع حصّته من أجنبي، و أنكر الأجنبي الابتياع.