تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١١
هذا نظير من اشترى عينا للبائع خيار فيها، و أحدث المشتري فيها بناء أو صبغا أو غير ذلك، فإنّ تصرّفه مشروع، و إذا فسخ البائع بخياره لزمه التدارك و دفع قيمة ما أحدثه للمشتري، و ليس له أن بجبره على القلع بعد أن كان تصرّفه مشروعا. و للمشتري أن يمتنع عن ردّه إلى البائع قبل أخذ حقّه.
و هكذا الكلام بعينه في الشفيع مع المشتري، كما نصّت عليه (المجلّة) ، فالشفيع بالخيار إن شاء ترك، و إن شاء تملّك المشفوع بإعطاء ثمنه و قيمة الأبنية و الأشجار.
إلى هنا انتهت مواد (المجلّة) في كتاب الشفعة، و قد بقى بحثان مهمّان تعرّض لهما الفقهاء منّا و من القوم ١ ، و لم تتعرّض لهما (المجلّة) أصلا و لو
ق-أ-ترك الشفعة.
ب-دفع قيمة الغراس و البناء، فيملكه مع الأرض.
ج-قلع الغرس و البناء، و يضمن له ما نقص بالقلع.
و إن زرع في الأرض فللشفيع الأخذ بالشفعة و يبقى زرع المشتري إلى أو ان الحصاد؛ لأنّ ضرره لا يبقى، و لا أجرة عليه؛ لأنّه زرعه في ملكه، و لأنّ الشفيع اشترى الأرض و فيها زرع للبائع مبقى إلى الحصاد بلا أجرة كغير المشفوع، و إن كان في الشجر ثمر ظاهر أثمر في ملك المشتري فهو له مبقى إلى الجذاذ كالزرع.
قارن: بدائع الصنائع ٦: ١٥٩، بداية المجتهد ٢: ٢٩٢-٢٦٣، المغني ٥: ٥٠٠-٥٠٢، فتح العزيز ١١: ٤٦٣-٤٦٦، تبيين الحقائق ٥: ٢٥٠-٢٥١، نهاية المحتاج ٥: ٢١١، الفتاوى الهندية ٥: ١٦٥ و ١٧٩-١٨٠، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٣٢-٢٣٣.
[١] بالنسبة للمصادر الشيعيّة المتعلّقة بالبحث الأوّل فراجع: الشرائع ٤: ٧٨٩، المسالك ١٢: ٣٦٧-٣٦٨، الجواهر ٣٧: ٤٤١-٤٤٢.
و أمّا السنيّة فراجع فيها: بدائع الصنائع ٦: ١٧٠-١٧٢، المغني ٥: ٥١١-٥١٤، اللباب ٢: ١١٨، الحيل الفقهية ١٧٦ و ما بعدها. -