تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٩
يعني: باع أحد الشريكين حصّته قبل أن يعلم بأنّ شريكه قد باع قبله، فهل له أن يأخذ بالشفعة مع أنّه قد باع حصّته أم لا؟
و جهان ١ ... للأوّل الاستصحاب، و للثاني زوال الموضوع، بل زوال علّة الحكم؛ فإنّ الغرض من الشفعة أن لا يدخل على الشريك شريك أجنبي قد لا يتلائم معه و لا يحسن معاشرته.
و هذا الوجه قوي و إن كان الاستصحاب أيضا لا يخلو من قوّة، و المسألة-كما قلنا-مشكلة.
(مادّة: ١٠٤٣) إن أسقط أحد الشركاء حقّه قبل حكم الحاكم فللشفيع الآخر أن يأخذ تمام العقار ٢ .
لا نعرف لهذا الفرق وجها، بل الشفيع إذا أسقط حقّه قبل الحكم أو بعده فقد سقط حقّه و صارت الشفعة للباقين على القول: بثبوتها مع التعدّد.
(مادّة: ١٠٤٤) لو زاد المشتري على البناء المشفوع... ٣ .
[١] قال الطوسي بالأوّل في المبسوط ٣: ١٤٢، و قال الحلّي بالثاني في المختلف ٥: ٣٨٠.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٩ ورد: (الشفعاء) بدل: (الشركاء) ، و وردت تكملة للمادّة آخر العبارة، و هي (المشفوع. و إن أسقطه بعد حكم الحاكم فليس للآخر أن يأخذ حقّه) .
انظر الفتاوى الهندية ٥: ١٧٧ و ١٧٨.
[٣] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١١٩ هكذا:
(لو زاد المشتري على المال المشفوع شيئا من ماله-كصبغه-فشفيعه مخيّر إن شاء تركه، و إن شاء تملّكه بإعطاء ثمن البناء و قيمة الزيادة.
و إن كان المشتري قد أحدث على العقار المشفوع بناء أو غرس فيه أشجارا فالشفيع بالخيار إن شاء تركه، و إن شاء تملّك المشفوع بإعطاء ثمنه و قيمة الأبنية و الأشجار، و ليس-