تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٤
و التحقيق: أنّ الشفعة تدور مدار العقد المؤثّر للانتقال، و تزلزله لا يمنع منها بأيّ وجه كان.
نعم، على القول: بأنّ الخيار يمنع من أصل الانتقال بالعقد و لا يحصل أثر البيع إلاّ بانقضاء زمن الخيار ١ يتمّ ما ذكر.
الثانية: أنّه لو كان للمشتري خيار و أخذ الشريك بالشفعة، هل يسقط خياره؛ لعدم الفائدة له من إعمال الخيار؛ اذ ليس قصده إلاّ استرداد الثمن، و لا أقلّ من تخلّصه بالفسخ من عهدة التدارك للشفيع، فإنّ الشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع، و عليه تدارك المبيع لا على البائع؟و هذا هو الأقوى.
الثالثة: بعد أن كان ممّا لا ينبغي الإشكال في أنّ الخيارات العامّة كخيار العيب و الغبن و الرؤية و الشرط و أمثالها ممّا يعمّ دليلها جميع المعاوضات بيعا أو غيره تجري في الشفعة؛ ضرورة أنّها و إن لم تكن بيعا و لكنّها لا تخرج عن حظيرة المعاوضات، فكما يثبت للمعاوضات يثبت للشفعة.
إنّما الكلام في الخيارات الخاصّة بالبيع كخيار المجلس-مثلا-هل يجري في الشفعة؟
و حيث علمنا أنّ الشفعة ليست بيعا قطعا و أنّ خيار المجلس يختصّ
[١] نسب هذا القول للطوسي في: المختلف ٥: ٩٣، و كشف الرموز ١: ٤٦١، و التنقيح الرائع ٢: ٥١، و مفاتيح الشرائع ٣: ٧٥.
و انظر: الخلاف ٣: ٢٢، المبسوط ٢: ٨٤-٨٥.
و حكي عن الإسكافي في المهذّب البارع ٢: ٣٨٥.
و هو رأي الشافعي في أحد أقواله، و أبي حنيفة على تفصيل.
انظر: المجموع ٩: ٢١٣، مغني المحتاج ٢: ٤٨، اللباب ١: ٢٣٨-٢٣٩.