تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٢
يتخلّى عنها.
فالأولى قوّة، و الثانية فعلية و وسيلة، و الثالثة غاية.
و إن شئت قلت: الأولى غرس، و الثانية شجرة، و الثالثة ثمرة.
فإنّه-بعد تحقّق المرحلتين-إن دفع الثمن فقد ملك و أخذ الفائدة، و إلاّ سقط ذلك الحقّ الذي تكوّن له بتلك الأسباب.
و لعلّ إلى بعض هذا تشير (المجلّة) بقولها: يكون الشفيع مالكا للمشفوع بتسليمه الثمن.
و لكن قوله: (بالتراضي) لا محلّ له؛ إذ ليس له الامتناع، و لا تتوقّف ملكية الشفيع على رضاه.
و غايته أنّه إذا امتنع عن قبض الثمن و عن رفع اليد عن المشفوع به يراجع الشفيع الحاكم، كما يراجع في سائر موارد الممتنعين عن أداء الحقّ.
و رفع أيديهم عن مال غيرهم لا لخصوصية في الشفعة و لا من أجل أنّ التملّك موقوف على مراجعة الحاكم-كما يظهر من عبارة (المجلّة) - فتدبّره.
ثمّ إنّ هذا التملّك القهري على المشترى الاختياري للشفيع ليس بيعا و شراء آخر و لا صلحا و لا عقدا من العقود، بل هو معاملة أخرى من المعاوضات جعلها الشارع بهذا النحو و بتلك الكيفية، و لكنّها بمنزلة الشراء في قضية دفع الثمن و أخذ المثمن، و هذا المقدار لا يكفي في ترتّب جميع آثار البيع، فيشكل في: