تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٧
لكن في حسنة علي بن مهزيار ١ غير هذا التفصيل. قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن رجل طلب شفعة أرض، فذهب على أن يحضر المال، فلم ينض ٢ ، فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها، أينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة؟قال: «إن كان معه في المصر ينتظر به إلى ثلاثة أيام، فإن أتاه بالمال، و إلاّ فيبيع و بطلت شفعته في الأرض، و إن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلد
[١] أبو الحسن علي بن مهزيار الأهوازي. دورقي الأصل من بلدة بخوزستان، مولى.
كان أبوه نصرانيا فأسلم، و قد قيل: إنّ عليا أيضا أسلم و هو صغير، و منّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر، و تفقّه.
روى عن الرضا و الجواد عليه السّلام و اختصّ بالأخير، و توكّل له، و عظم محلّه عنده، و كذلك توكّل للهادي عليه السّلام.
كان ثقة في روايته لا يطعن عليه صحيحا اعتقاده، كما عبّر بذلك النجاشي.
صنّف كتبا مشهورة منها: كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحجّ، كتاب الطلاق، كتاب الدعاء، كتاب التفسير، كتاب الزهد، كتاب الأنبياء، كتاب النوادر.
و لمّا مات عبد اللّه بن جندب قام علي بن مهزيار مقامه.
روى عنه: إبراهيم بن مهزيار، و العبّاس بن معروف، و أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد ابن أحمد بن يحيى، و محمّد بن عبد الجبّار، و عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، و عبد اللّه بن عامر، و سهل بن زياد، و الحسين بن إسحاق التاجر، و علي بن الحسن بن فضّال، و غيرهم.
(رجال البرقي ١٢٩ و ١٣١ و ١٣٧، رجال النجاشي ٢٥٣، رجال الطوسي ٣٦٠ و ٣٧٦ و ٣٨٨، الفهرست ٢٦٥-٢٦٦، الخلاصة ١٧٥-١٧٦، نقد الرجال ٣: ٣٠٤-٣٠٥، منتهى المقال ٥: ٧٤-٧٦، تنقيح المقال ٢: ٣١٠-٣١٢) .
[٢] قال الجوهري: (أهل الحجاز يسمّون الدنانير و الدراهم: النضّ و الناضّ. قال أبو عبيد:
و إنّما يسمّونه ناضّا إذا تحوّل عينا بعد أن كان متاعا؛ لأنّه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء) .
(الصحاح ٣: ١١٠٧) .