تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٦
ليس في كتب أصحابنا شيء من هذه التعاريج و التخاريج، و إنّما الذي عندهم: أنّ الشريك متى علم ببيع الشريك حصّته لزمه أن يعرف الثمن. ثمّ إمّا أن يأخذ به أو يترك سواء كان في مجلس البيع أو غيره مع حضور المشتري أو عدم حضوره. غايته أنّه مع غيبته حذرا من الإنكار يشهد شاهدين ليكونا بيّنة له على الأخذ بالشفعة فورا ١ .
و قد اتّفقوا على أنّ الغائب له الشفعة و لو بعد السنين المتطاولة، و لا تسقط شفعته بترك الإشهاد و إن تمكّن منه فضلا عمّا لو عجز عنه. و كذا المريض و المحبوس و نحوهما ٢ .
كما اتّفقوا أيضا على أنّه لو ادّعى غيبة الثمن أجّل ثلاثة أيام، فإن لم يحضره بطلت شفعته ٣ .
ق-الذي يشفع به، و إلاّ كلّفه بإقامة البيّنة؛ لأنّ اليد ظاهر محتمل فلا تكفي لإثبات الاستحقاق.
فإن عجز عن البيّنة استحلف المشتري باللّه ما يعلم أنّ المدّعي مالك للذي ذكره ممّا يشفع به، فإن نكل أو قامت للشفيع بيّنة ثبت حقّه في المطالبة، فبعد ذلك يسأل القاضي المدّعى عليه: هل ابتاع أو لا؟فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع: أقم البيّنة؛ لأنّ الشفعة لا تجب إلاّ بعد ثبوت البيع، و ثبوته بالحجّة، فإن عجز عنها استحلف المشتري باللّه ما ابتاع، أو باللّه ما استحقّ عليه في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره.
و لا يلزم الشفيع إحضار الثمن وقت الدعوى، بل بعد القضاء، فيجوز له المنازعة و إن لم يحضر الثمن إلى مجلس القضاء.
قارن: تبيين الحقائق ٥: ٢٤٥، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٢٦.
[١] لا حظ: الشرائع ٤: ٧٨٢ و ٧٨٨، المسالك ١٢: ٣١٠ و ٣١٦ و ٣١٨، مجمع الفائدة ٩: ٢٨ و ٣٧.
[٢] راجع: الشرائع ٤: ٧٨١، المسالك ١٢: ٣١٧ و ٣٢٠، مجمع الفائدة ٩: ٢٥.
[٣] انظر: الشرائع ٤: ٧٧٨، المسالك ١٢: ٢٨٥، مجمع الفائدة ٩: ٢٠.