تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٤
ق-و هذه المرحلة من المطالبة اختصّ بذكرها الحنفية.
و معناها: أن يشهد الشفيع على البائع إن كان العقار المبيع في يده، أو على المشتري و إن لم يكن العقار في يده، أو عند المبيع بأنّه طلب و يطلب فيه الشفعة الآن.
انظر: تبيين الحقائق ٥: ٢٤٤، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٢٥.
و كيفيته: أنّ الشفيع بالخيار إن شاء طلب من البائع و إن شاء طلب من المشتري و إن شاء طلب عند المبيع. و هذا كلّه إذا كان المبيع في يد البائع.
و إن كان في يد المشتري فإن شاء طلب من المشتري، و إن شاء عند المبيع، و لا يطلب من البائع؛ لأنّه خرج من أن يكون خصما؛ لزوال يده و لا ملك له فصار بمنزلة الأجنبي. و هذا كلّه أيضا لو كان قادرا على طلب من المشتري أو البائع أو عند المبيع.
قارن تبيين الحقائق ٥: ٢٤٢.
و الإشهاد على طلب التقرير ليس بشرط لصحّته، و إنّما هو لتوثيقه على تقدير الإنكار كما في طلب المواثبة. كما أنّ تسمية المبيع و تحديده ليست بشرط لصحّة الطلب و الإشهاد في ظاهر الرواية.
و روي عن أبي يوسف: أنّه شرط؛ لأنّ الطلب لا يصحّ إلاّ بعد العلم، و العقار لا يصير معلوما إلاّ بالتحديد، فلا يصحّ الطلب و الإشهاد بدونه.
لا حظ بدائع الصنائع ٦: ١٣١-١٣٢.
و قد اختلفت عبارات مشايخ الحنفية في ألفاظ الطلب، و صحّح الكاساني أنّه لو أتى بلفظ يدلّ على الطلب بأيّة صورة كان فإنّه يكفي، نحو أن يقول: ادّعيت الشفعة، أو: سأله الشفعة.
و ذلك لأنّ الحاجة إلى الطلب، و معناه يتأدّى بكلّ لفظ يدلّ عليه سواء أكان بلفظ الطلب أم لا.
و من صور هذا الطلب ما ذكر في الكنز، و هي: أن يقول الشفيع: إنّ فلانا اشترى هذه الدار و أنا شفيعها، و قد طلبت الشفعة و أطلبها الآن، فاشهدوا على ذلك.
راجع: بدائع الصنائع ٦: ١٣٢، تبيين الحقائق ٥: ٢٤٤.
و أمّا حكم هذا الطلب عند الحنفية فهو استقرار الحقّ، فالشفيع إذا أتى بطلبين صحيحين-
ـ