تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٣
ق-١٠-لو بلغه الشراء بثمن مجهول فأخّر ليعلم لا يبطل، قاله القاضي حسين.
انظر مغني المحتاج ٢: ٣٠٧.
و الصحيح في مذهب الحنابلة: أنّ حقّ الشفعة على الفور إن طالب بها ساعة يعلم بالبيع، و إلاّ بطلت.
نصّ عليه أحمد في رواية أبي طالب.
و حكي عنه رواية ثانية: أنّ الشفعة على التراخي لا تسقط ما لم يوجد منه ما يدلّ على الرضا من عفو أو مطالبة بقسمة و نحو ذلك.
قارن: المغني ٥: ٤٧٧ و ما بعدها، كشّاف القناع ٤: ١٤٠ و ما بعدها.
و إن كان للشفيع عذر يمنعه الطلب، مثل: أن لا يعلم بالبيع فأخّر إلى أن علم و طالب ساعة علم، أو علم الشفيع بالبيع ليلا فأخّر الطلب إلى الصبح، أو أخّر الطلب لشدّة جوع أو عطش حتّى يأكل و يشرب، أو أخّر الطلب محدث لطهارة، أو إغلاق باب، أو ليؤذّن و يقيم و يأتي بالصلاة بسننها، أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها، و نحوه، كمن علم و قد ضاع منه مال فأخّر الطلب يلتمس ما سقط منه، فإنّه لا تسقط الشفعة؛ لأنّ العادة تقديم هذه الحوائج و نحوها على غيرها، فلا يكون الاشتغال بها رضا بترك الشفعة، كما لو أمكنه أن يسرع في مشيه أو يحرّك دابّته فلم يفعل و مضى على حسب عادته.
و هذا إذا لم يكن المشتري حاضرا عند الشفيع في هذه الأحوال، فتسقط بتأخيره؛ لأنّه مع حضوره يمكنه مطالبته من غير اشتغال عن أشغاله إلاّ الصلاة، فلا تسقط الشفعة بتأخير الطلب للصلاة و سننها و لو مع حضور المشتري عند الشفيع؛ لأنّ العادة تأخير الكلام عن الصلاة، و ليس على الشفيع تخفيف الصلاة و لا الاقتصار على أقلّ ما يجزىء في الصلاة.
لا حظ كشّاف القناع ٤: ١٤١-١٤٢.
أمّا الإشهاد على طلب المواثبة فليس بشرط عند الحنفية و الشافعية. و أمّا الحنابلة فيشترطونه.
راجع: بدائع الصنائع ٦: ١٣١، تبيين الحقائق ٥: ٢٤٢-٢٤٤، مغني المحتاج ٢: ٣٠٧، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٢٥.
ثانيا: طلب التقرير و الإشهاد. -