تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٢
ق-إنّ الخمسة أعوام لا تنقطع فيها الشفعة.
لا حظ بداية المجتهد ٢: ٢٦١-٢٦٢.
و الأظهر عند الشافعية: أنّ الشفعة يجب طلبها على الفور؛ لأنّها حقّ ثبت لدفع الضرر، فكان على الفور كالردّ بالعيب.
و هو موافق لرواية الأصل، و الصحيح من مذهب الحنابلة.
و مقابل الأظهر ثلاثة أقوال:
أوّلها: إنّ حقّ الشفعة مؤقّت بثلاثة أيام بعد المكنة، فإن طلبها إلى ثلاث كان على حقّه، و إن مضت الثلاث قبل طلبه بطلت.
و ثانيها: تمتّد مدّة تسع التأمّل في مثل ذلك الشقص.
و ثالثها: امتداد حقّ الشفعة على التأبيد ما لم يسقطه أو يعرّض بإسقاطه.
راجع: مغني المحتاج ٢: ٣٠٧، نهاية المحتاج ٥: ٢١٦.
و قد استثنى بعض الشافعية عشرة صور لا يشترط فيها الفور هي:
١-لو شرط الخيار للبائع أو لهما، فإنّه لا يؤخذ بالشفعة مادام الخيار باقيا.
٢-يجوز له التأخير لانتظار إدراك الزرع و حصاده على الأصحّ.
٣-إذا أخبر بالبيع على غير ما وقع من زيادة في الثمن فترك ثمّ تبيّن خلافه فحقّه باق.
٤-إذا كان أحد الشفيعين غائبا فللحاضر انتظاره و تأخير الأخذ إلى حضوره.
٥-إذا اشترى بمؤجّل.
٦-لو قال: لم أعلم أنّ لي الشفعة، و هو ممّن يخفى عليه ذلك.
٧-لو قال العامّي: لم أعلم أنّ الشفعة على الفور، فإنّ المذهب هنا و في الردّ بالعيب قبول قوله.
٨-لو كان الشقص الذي يأخذ بسببه مغصوبا، كما نصّ عليه البويطي فقال: و إن كان في يد رجل شقص من دار فغصب على نصيبه ثمّ باع الآخر نصيبه ثمّ رجع إليه فله الشفعة ساعة رجوعه إليه، نقله البلقيني.
٩-الشفعة التي يأخذها الولي لليتيم ليست على الفور، بل حقّ الولي على التراخي قطعا، حتّى لو أخّرها أو عفا عنها لم يسقط لأجل اليتيم. -