تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٨
مؤجّلا فإمّا يدفعه حالا، و إلاّ يلزم بكفيل بالإيفاء عند حلول الأجل ١ .
ثمّ إنّه لا يشترط في الشفيع-أي: من له حقّ الشفعة-البلوغ و لا الرشد ٢ .
فيثبت للصبي مطلقا و للمجنون و للسفيه، و يأخذ لهم الولي مع المصلحة، و لو أهمل كان لكلّ واحد منهم أن يشفع بعد زوال العذر، خلافا لما في (المجلّة) :
(مادّة: ١٠٣٥) يطلب حقّ شفعة المحجورين وليهم. و إن لم يطلب الولي حقّ شفعة الصغير فلا تبقى له صلاحية طلب حقّ الشفعة بعد البلوغ ٣ .
[١] قارن: المسالك ١٢: ٢٨٤، مجمع الفائدة ٩: ١٩، الجواهر ٣٧: ٢٧٠ و ٢٧٩.
[٢] راجع: المسالك ١٢: ٢٨٦، الحدائق ٢٠: ٣١٣.
و قد قال الشيخ الطوسي في الخلاف (٣: ٤٤٣) ما نصّه:
(الصبي و المجنون و المحجور عليه لسفه لهم الشفعة، و لوليهم أن يأخذ لهم الشفعة.
و الولي: الأب، أو الجدّ، أو الوصي من قبل واحد منهما، أو أمين الحاكم إذا لم يكن أب.
و للولي أن يأخذ بالشفعة، و لا يجب أن ينتظر بلوغ الصبي و رشاده.
و به قال جميع الفقهاء.
و قال ابن أبي ليلى: لا شفعة للمحجور عليه.
و قال الأوزاعي: ليس للولي الأخذ، لكنّه يصبر حتّى إذا بلغ و رشد كان له الأخذ أو الترك.
انظر: الأم ٤: ٧ و ٨، المغني ٥: ٤٩٥-٤٩٦، فتح العزيز ١١: ٤٣٣-٤٣٤، الفتاوى الهندية ٥: ١٩١-١٩٢.
[٣] وردت المادّة نصّا في مجلّة الأحكام العدلية ١١٩.
و هذا المذكور في هذه المادّة هو رأى أبي حنيفة و أبي يوسف.
أمّا الشافعي فذهب إلى: أنّه له المطالبة بالأخذ، و هو ظاهر كلام أحمد، و به قال محمّد-