تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٧
إلى هنا انتهت شروط الشفعة في (المجلّة) ، و تبقى شروط أخرى لم تذكرها، و لعلّ إجماع الإمامية أخيرا على اعتبارها في ثبوت أصل هذا الحقّ:
الأوّل: أن لا يزيد الشركاء على اثنين ١ .
و في المتقدّمين من يذهب إلى: ثبوتها حتّى مع التعدّد ٢ .
و لكن انعقد إجماع المتأخّرين ظاهرا على اعتبار الاثنين لا غير ٣ .
الثاني: أن يكون الشفيع مسلما لو كان المشتري مسلما ٤ .
فلا شفعة لكافر على مسلم، و للمسلم الشفعة عليه.
الثالث: قدرته على الثمن أو بدله حالا إن كان البيع حالا، أمّا لو كان
[١] ادّعي الإجماع في: الانتصار ٤٥٠، و الجواهر ٣٧: ٢٧٢.
[٢] راجع ص ٢٧٠ (الهامش الرابع) .
[٣] انظر الجواهر ٣٧: ٢٧٢.
[٤] لا حظ: الانتصار ٤٥٢-٤٥٣، الخلاف ٣: ٤٥٣-٤٥٤، المسالك ١٢: ٢٧٨، مجمع الفائدة ٩: ٢٦، الجواهر ٣٧: ٢٧ و ٢٩٤.
و بهذا قال أحمد و الشعبي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و النخعي: يستحقّ الذمي الشفعة على المسلم مثل المسلم سواء.
و قال الحسن بن صالح بن حي: لا شفعة له عليه في الأمصار، و له الشفعة في القرى.
راجع: مسائل الإمام أحمد ٢٠٣، المبسوط للسرخسي ١٤: ٩٣ و ١٦٨، حلية العلماء ٥: ٢٧١، بدائع الصنائع ٦: ١٢٦، المغني ٥: ٥٥١، فتح العزيز ١١: ٣٩٢، المجموع ١٤: ٣٠٣ و ٣١٤، تبيين الحقائق ٥: ٢٤٩-٢٥٠، مواهب الجليل ٥: ٣١٠، مغني المحتاج ٢: ٢٩٨، الفتاوى الهندية ٥: ١٦١.
ـ