تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٣
معيار المال عند العرف هو ما يبذل المال بإزائه، أي: ما يبذل أحد النقدين بدلا عنه، و من المقطوع به أنّ منافع الحمّام تبذل الدراهم و الدنانير بإزائها، فهي مال.
فالمنافع مال و أعواضها من نقود و عروض أيضا مال حتّى الدار، فلماذا لا تجري الشفعة لو كان فيها شقص للغير فباعها، و كذلك الدار لو ملكت شقصها المرأة مهرا ثمّ باعته فلشريكها أن يشفع.
نعم، لو ملكته مهرا لم يكن للشريك شفعة؛ لأنّها لم تملكه بالبيع، و هو من أهمّ شرائط الشفعة، كما عرفت ١ .
فهذا الشرط-مضافا إلى أنّه لا محصّل له-ساقط بالكليّة كسقوط
الشرط السادس:
(مادّة: ١٠٢٦) يشترط أن يزول ملك البائع عن المبيع.
بناء عليه... ٢ .
[١] و ذلك في ص ٢٧٨.
[٢] تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١١٨:
(لا تجري الشفعة في البيع الفاسد ما لم يسقط حقّ استرداد البائع.
و إنّما في البيع بشرط الخيار إن كان المخيّر المشتري فتجري الشفعة، و إن كان المخيّر البائع فلا تجري الشفعة ما لم يسقط حقّ خياره.
و أمّا خيار العيب و خيار الرؤية فليسا بمانعين لثبوت الشفعة) .
اتّفق الفقهاء على أنّه إن كان الخيار للبائع وحده أو للبائع و المشتري معا فلا شفعة حتّى يجب البيع؛ لأنّهم اشترطوا لجواز الشفعة زوال ملك البائع عن المبيع.
و إذا كان الخيار للمشتري فقد قال الحنفية: تجب الشفعة؛ لأنّ خياره لا يمنع زوال المبيع عن-