تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٢
فسقوطها في مثل ذلك من جهة تعذّر العمل بها، لا بمعنى: أنّه إذا لم يعلم مقدار الثمن حين البيع أو حين قوله: شفعت، تكون باطلة، بل له أن يقول: شفعت بالثمن الذي اشتريت به مهما كان.
و توهّم: لزوم الغرر ١ مدفوع: بأنّه ربّما يكون عالما إجمالا بأنّ الثمن عاد لأوانه لا يزيد على عن ثمن المثل إلاّ قليلا.
و على كلّ حال، فهذا الشرط قد ذكره فقهاؤنا أيضا ٢ ، و لكن يلزم أن يحمل على المعنى الذي ذكرنا، لا على ما يترائى من (المجلّة) و غيرها من أنّه شرط في عداد سائر الشروط لأصل ثبوت حقّ الشفعة، مثل: كونه عقارا، و أنّ الانتقال بالبيع، و نحوها.
هذا أوّلا.
و ثانيا: فلو سلّم أنّ المعلومية شرط كسائر الشروط، و لكن الذي يصحّ أن يتفرّع عليه: أنّه لو شفع-و هو جاهل بمقدار الثمن-لم تؤثّر شفعته، لا عدم جريانها فيما إذا كان البدل غير مال، كالدار التي ملكت بدل أجرة الحمّام.
و ثالثا: لا أدري لماذا صارت أجرة الحمّام ليست بمال، و أجرة الحمّام لا تخلو إمّا أن تكون نقودا، و هي مال بلا إشكال، و إمّا أن تكون عروضا كدار مثلا، و هي مال أيضا بلا ريب، و بدلها-و هو منافع الحمّام-أيضا مال؛ لأنّ
[١] انظر الجواهر ٣٧: ٣٨٠.
[٢] كالمحقّق الحلّي في الشرائع ٤: ٧٨٤، و الشهيد الثاني في المسالك ١٢: ٣٣٥، و النجفي في الجواهر ٣٧: ٣٨٠.