تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٠
و لم تحسن (المجلّة) التعبير عن هذا الشرط فجاء مختلّ اللفظ و المعنى؛ فإنّ الرضا بالبيع لا يسقط الشفعة بل يولّدها، و لو لا البيع لم تكن الشفعة، و إنّما يسقطها إسقاطه لها أو تماهله عن الأخذ بها بناء على ما سيأتي من الفورية ١ .
و قد حصل مثل هذا الوهم لبعض أساتيذنا ٢ ، فقال في حواشيه على التبصرة: (لو أذن في البيع معرضا فالأقوى البطلان، أي: بطلان الشفعة، و كذا فيما لو بارك أو شهد إذا ظهر منه الإعراض) انتهى.
و كنّا قد علّقنا عليها ما نصّه:
الشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع، فإذنه كإعراضه لعلّه وصلة إلى غرضه.
ق- (في عقد البيع الواقع صراحة أو دلالة.
مثلا: إذا سمع عقد البيع و قال: هو مناسب، يسقط حقّ شفعته، و ليس له طلب الشفعة بعد ذلك.
و كذا إذا أراد أن يشتري أو يستأجر العقار المشفوع من المشتري-بعد سماعه بعقد البيع- يسقط حقّ شفعته.
و كذلك إذا كان وكيلا للبائع فليس له حقّ شفعة في العقار الذي باعه.
راجع: مادّة: ١٠٠) .
لا حظ: بدائع الصنائع ٦: ١٤٨، الفتاوى الهندية ٥: ١٦١.
[١] سيأتي في ص ٢٨١ و ٢٩٦ و ٢٩٨.
[٢] الذي يظهر أنّ المراد به هو الشيخ الآخوند الخراساني صاحب كفاية الأصول، حيث إنّ له شرح للتبصرة، و كان أحد أساتذة المؤلّف رحمه اللّه.
و قد ترجمت له في مقدمّة الجزء الأوّل ص ٥٢، فراجع.
هذا، و ليس لدينا للأسف حاشية الآخوند على التبصرة.