تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٣
يكن غيرها و لا يشاركه الغرماء فيها.
أمّا غرماء الميّت لو قصرت أمواله عن ديونهم فهم شرع سواء حتّى صاحب العين، فتقسّم التركة بنسبة ديونهم حتّى لو مات محجورا عليه بالفلس؛ لأنّ المال ينتقل إلى الورثة و فيه حقّ الغرماء. و لذا لو دفع الورثة الدين صارت التركة ملكا طلقا لهم.
أمّا لو وفت التركة بالديون فصاحب العين أحقّ بها إن كانت العين باقية بحالها. أمّا لو تغيّرت بزيادة منفصلة أخذها بدون الزيادة.
و لو كانت متّصلة فإن كانت بفعل المفلّس-كما لو غرس أو صبغ أو خلط-كان شريكا بالنسبة، و إن لم تكن بفعله-كالسمن و الطول و نحوه- فهل يأخذها كذلك، أو يسقط الأخذ أصلا، أو يأخذها و يكون شريكا بالنسبة و يشاركه المفلّس بالنسبة ١ ؟و لعلّه أقوى الوجوه.
أمّا لو تغيّرت بالنقص أخذها إن شاء و ضرب مع الغرماء بقيمة النقص.
و لو خلطها بالمساوي أو الأدون و لم يكن التمييز تخيّر بين الشركة و بين الضرب مع الغرماء بقيمتها، كما لو خلطها بالأعلى.
و لو تغيّرت الحقيقة-بأن صار الحبّ زرعا و البيض فرخا-كان يحكم
[١] ذهب إلى الوجه الأوّل: الطوسي في المبسوط ٢: ٢٥٢، و ابن سعيد في الجامع للشرائع ٣٦٢.
و نسبه الشهيد الثاني للعلامّة في المسالك ٤: ١٠٣.
و ذهب إلى الوجه الثاني العلامّة الحلّي في التذكرة ٢: ٦٥.
و نسب الوجه الثالث لابن الجنيد الإسكافي و اختاره العلامّة في المختلف ٥: ٤٦٦-٤٦٧، و كذلك النجفي في الجواهر ٢٥: ٣٠٥-٣٠٦.