تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٠
فلو كانت مؤجّلة أجمع أو الحال منها لا يزيد على أمواله فلا حجر حتّى لو كانت عند حلولها تزيد عن أمواله.
الرابع: التماس الغرماء من الحاكم الحجر عليه.
و ليس للحاكم التبرّع حتّى لو التمسه المفلّس بنفسه.
أمّا لو التمسه بعضهم فإن كان دينه بخصوصه يزيد على أمواله صحّ الحجر، و إلاّ فلا.
ثمّ إنّ أمواله التي تقاس إلى ديونه، و هي: كلّ ما زاد على دار سكناه و ملابسه و أثاث بيته و خادمه و دوابه و كتبه، كلّ ذلك على حسب شأنه و ما يليق بنسبة أقرانه، فإن زادت يؤخذ الزائد، و إن نقصت أكملت و يحسب أيضا من أمواله ديونه و إن كانت مؤجّلة إن كانت على موسرين دون المعسرين أو المتمرّدين أو الغاصبين.
و إذا تحقّقت هذه الشروط و حجر الحاكم عليه ترتّبت على ذلك أحكام:
الأوّل: بطلان تصرّفاته أجمع في جميع أمواله الموجودة حال الحجر مدّة بقائه سواء تعلّقت بدين أو عين أو منفعة، و سواء كانت بعوض مطلقا كالبيع أو الإجازة بخيار في بيع سابق، فإنّه نافذ سواء وافق غبطة الغرماء أم لا؛ فإنّ حقّ الغرماء قد تعلّق بماله على نحو كيفية ملكه له من لزوم أو تزلزل فلا ينقلب الجائز بالحجر لازما. و لذا لا يمنع الغير من إجراء خياره لو كان في بعض أمواله.
كما أنّه لو خرج مال المفلّس عنه بهبة و نحوها قبل الفلس لم يكن