تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٦
و أنّ الحقوق الثابتة عليه شرعا يؤدّيها الولي من أمواله كما في:
(مادّة: ٩٩٥) ١ .
و أنّه إذا استقرض و صرفه على نفسه بالمعروف يلزم الحاكم أداء ذلك الدين، و إلاّ فلا؛ لأنّ الدائن قد أضاع ماله على نفسه.
و لكن القدر المعلوم أنّه حيث يكون الدائن عالما بسفهه، و إلاّ فلو
ق-الحجر، و ما لا يلزمه بالإقرار و الابتياع لا يلزمه إذا فكّ الحجر عنه؛ لأنّا أسقطنا حكم الإقرار و الابتياع لحفظ المال، فلو قلنا بأنّه يلزمه إذا فكّ الحجر عنه لم يؤثّر الحجر في حفظ المال.
و هذا هو مذهب الحنفية، و الحنابلة، و الشافعية، و الأصحّ عند المالكية.
لكن الحنفية قالوا: بعد صلاحه إن سئل عمّا أقرّ به و قال: كان حقّا، أخذ به بعد رفع الحجر عنه.
أمّا الحنابلة فلهم قولان بعد فكّ الحجر عنه الأصحّ منهما: عدم إلزامه به؛ لأنّ المنع من نفوذ إقراره في حال الحجر عليه لحفظ ماله و دفع الضرر عنه، فنفوذه-بعد فكّه عنه-لا يفيد إلاّ تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه.
الرأي الثاني: يلزمه بعد فكاك حجره؛ لأنّه مكلّف، فيلزمه ما أقرّ به عند زوال الحجر، كالراهن و المفلّس.
الرأي الثالث: يقبل قوله؛ لأنّه إذا باشر الإتلاف يضمن، فإذا أقرّ به قبل قضاء.
و هو المرجوح عند الشافعية، أمّا ديانة فإن كان صادقا في إقراره لزمه ردّه بعد فكّ الحجر عنه.
لا حظ: المبسوط للسرخسي ٢٤: ١٧٧، مواهب الجليل ٥: ٦٢، مغني المحتاج ٢: ١٧٢، كشّاف القناع ٣: ٤٥٣، الفتاوى الهندية ٥: ٥٩، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٤٩، اللباب ٢: ٧٣.
[١] و صيغتها في مجلّة الأحكام العدلية ١١٣:
(حقوق الناس التي على المحجور تؤدّى من ماله) .
انظر تبيين الحقائق ٥: ١٩٧.
ـ