تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٩
و لكن-مما ذكرنا-يظهر لك أنّه لا محصّل لقوله في هذه المادّة:
و إذا أكمل الرجل اثنتي عشرة و لم يبلغ... الخ.
فإنّ بلوغ التسع و إكمالها هو البلوغ شرعا، فأيّ معنى لقولهم: أكملت تسعا و لم تبلغ؟!
نعم، المراهق هو المقارب لسنّ البلوغ، كالثمان للصبية و الإثني عشر للصبي، أو أوّل الخمسة عشر.
(مادّة: ٩٨٧) من أدرك سنّ البلوغ و لم تظهر فيه آثار البلوغ يعدّ بالغا حكما ١ .
هذا هو البلوغ الشرعي، و هو البلوغ بالسنّ المخصوص تعبّدا، و تجري عليه أحكام البالغ.
ق-المتقدّمين].
و قال أبو حنيفة: الأنثى تبلغ باستكمال سبع عشرة سنة. [شرح معاني الآثار ٣: ٢١٨، الفتاوى الهندية ٥: ٦١].
و في الذكور عنه روايتان:
إحداهما: يبلغ باستكمال تسع عشرة سنة، و هي رواية الأصل.
و الأخرى: ثمان عشرة سنة، و هي رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي. [راجع المصدرين المزبورين آنفا].
و حكي عن مالك أنّه قال: البلوغ بأن يغلظ الصوت و أن ينشقّ الغضروف-و هو رأس الأنف- و أمّا السنّ فلا يتعلّق به البلوغ. [المجموع ١٣: ٣٦٢].
و قال داود: لا يحكم بالبلوغ بالسنّ. [لا حظ المصدر السابق]) .
[١] ورد: (عليه) بدل: (فيه) في مجلّة الأحكام العدلية ١١٣.
قارن: الفتاوى الهندية ٥: ٦١، اللباب ٢: ٧٢.